حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
مقدمة ومدخل 24
شاهنامه ( الشاهنامه )
وموضوع الأذيسية . تيه أوذيس ملك جزر ايثاكة ، وداهية الإغريق ، عشر سنين على لجة الماء إذ هاجت العواصف على سفنه راجعا من حرب طرواد . ( ب ) المهابْهارتَه والرامايَنا . فأما المهابهارته فهي زهاء مائة ألف بيت ، وهي قِصص موصّلة . والقطب الذي تدور عليه تنافس بنى العم من بنى بهارتَه . وهما بيتا كورقَا تنافسوا على الملك ، وبعد غِيَر شتى تحاربوا ثمانية عشر يوما على أرض كُرُكشِترا في مملكة متسِيا . وانتهى الجلاد بفناء بيت كورقَا . وتنتهى القصة بزهد الأمراء الباقين أمراء پاندفا ، واعتزالهم العالم ، ورحلتهم إلى جنة إنَدرا الخ . فهي قصة واحدة وقائعها متصلة وزمنها قصير . وفي الراماين ا زهاء ثمانية وأربعين ألف بيت ، ومعظمها الشاعر واحد . وبطلها را ما بن ملك أوده ولّاه أبوه العهد فسعت أم أخيه بهراتا حتى عزم الملك على أن ينفيه أربعة عشر عاما . فانصاع راما وعاش في البرّية وأبى أن يرجع حين دعى ليتولى الملك . ثم إن ملك الجن في جزيرة سيلان ، واسمه راقنا . أحب سيتا زوج الأمير راما فحطفها . فذهب راما لاستخلاصها . وأعانه ملك القردة على عبور مضيق سيلان . وكذلك ناصره أخو ملك الجن . وانتهى القتال بأن قتل راما ملك َ الجن ، واستولى على مدينته ، وأجلس أخا ملك الجن على عرشها . ثم رجع راما وزوجه سيتا ظافرين إلى أوده . وكانت بعدُ حوادث أخرى . وفي هذه القصة شبه بقصة كيكاوس وملك الجن في مازندران التي في الشاهنامه . فهذه القصة ، كما يؤخذ من اسمها ، قصة رجل واحد هو الأمير راما . ( ج ) الانياذة ، وهي قصة قرجيلوس الشاعر الروماني ، موضوعها متصل بموضوع الالياذة . وبطلها أنياس أحد حلفاء الطرواد . رحل في جماعة من قومه يرتاد أرضا حتى بلغ قرطاجه ثم إيطاليا حيث أكرمه الملك لاتينوس وزوّجه ابنته ثم استخلفه على الملك . وكان من أعقابه ، فيما يقال ، روملوس مؤسس رومية . فموضوع هذه القصص وغيرها من الملاحم الكبيرة حوادث متتابعة في سنين قليلة ، كقصة واحدة من قصص الشاهنامه - كالحرب بين بنى أفريدون ، أو حرب كيكاوس والجن في مازندران ، أو قصة سهراب ورستم ، أو قصة سِياوخش بن كَيكاوُس . ولعل محلمة الشاعر الروماني إنيوس التي نظم فيها حوادث روما كلها تشبه الشاهنامه في عموم موضوعها .